علي أصغر مرواريد

13

الينابيع الفقهية

وآخر بعشرين درهما في ثوب . فبعث بالثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، فقال : يباع الثوبان جميعا فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ويعطي صاحب العشرين خمسي الثمن ، قيل : فإن قال ، صاحب العشرين لصاحب الثلاثين : اختر أيهما شئت . قال : قد أنصفه . واعلم أن من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره ، فلم يتكلم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له . وإذا أعطيت رجلا ما لا فجحدك عليه وحلف . ثم أتاك بالمال بعد مدة وبما ربح فيه وندم على ما كان منه . فخذ منه رأس مالك ونصف الربح ورد عليه نصف الربح ، فإنه تائب . وقال النبي ص : من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له فليرض ومن لم يرض فليس من الله وليس لك أن تأخذ ممن حلفته شيئا . وإن جحد رجل حقك ثم وقع له عندك مال فلا تأخذ منه إلا منه إلا حقك ومقدار ما حبسه عندك وتقول : اللهم إني لم أخذ ما أخذت منه خيانة وظلما ولكني أخذته مكان حقي فإن أستحلفك على ما أخذت فجائز لك أن تحلف إذا قلت هذه الكلمة . ولا تطالب أحدا في الحرم ولا بمكة بحقك ولا تسلم عليه فتفزعه ، إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالب به في الحرم . فإن أتاك رجل بحقك من غير أن تطالبه فإن كنت موسرا فتصدق به وإن كنت محتاجا فخذه لنفسك . وإن اشتريت نخلا لتقطعه للجذوع فغبت وتركت النخل كهيئته لم تقطعه . ثم قدمت وقد حمل النخل فالحمل لك ، إلا أن يكون صاحب النخل يسقيه ويقوم عليه فإن أتى رجل أرض رجل فزرعها بغير إذنه ، فلما بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلى ما أنفقت . فللزارع زرعه ولصاحب الأرض كراء أرضه . فإن استقرضت من رجل دراهم ثم سقطت تلك الدراهم وتغيرت ولا يباع بها شئ ، فلصاحب الدراهم الدراهم التي تجوز بين الناس . وإذا كان لك على رجل حق فوهبته له فليس لك أن ترجع فيه . وإذا مررت ببساتين فلا بأس أن تأكل من ثمارها ولا تحمل معك منها شيئا ولا